العلامة الحلي

211

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

ج - يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - وَطَهَّرَكِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ه - وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - اقْنُتِي أمر ، إنّما يصحّ لو كان المأمور قادرا على الفعل ، وخالفت السنّة فيه . ب - وَاسْجُدِي أمر ، إنّما يصحّ لو كان العبد قادرا ، وخالفت السنّة فيه . ج - وَارْكَعِي أمر ، وإنّما يصحّ لو كان العبد قادرا ، وخالفت السنّة فيه . د - مَعَ الرَّاكِعِينَ أي افعلى مثل فعلهم ، وقيل : أي في صلاة الجماعة ، « 2 » أسند الفعل إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ . « 3 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - نُوحِيهِ إِلَيْكَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . آل عمران / 43 . ( 2 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 458 . ( 3 ) . آل عمران / 44 .